الخميس، 15 فبراير 2018

الروائي السوري محمد تركي الدعفيس: الكاتب الذي لا يصطاد موضوعات أعماله من الواقع يكتب شهادة إخفاقه

في عددها الصادر بتاريخ 11 شباط / فبراير 2018
نشرت صحيفة "الأسبوع الأدبي" الصادرة عن اتحاد الكتاب العرب في سورية حوار معي حمل عنوان:
"الروائي السوري محمد تركي الدعفيس:
الكاتب الذي لا يصطاد موضوعات أعماله من الواقع يكتب شهادة إخفاقه"
وفي عنوان آخر: "الرواية ليست توثيقا حرفيا ولا يفترض أن تكون قراءة في فنجان الاحتمالات".
وفي الحوار قلت:
"الرواية في اعــتــقــادي يمكنها أن تكون شاهدة بامتياز على التاريخ، خصوصاً حين يتداخل فيها الواقعي مع التخييل، فثمة عمود فقري منبعه الواقع، وثمة أحداث تدور في فلكه يفرزها التخييل، ولشدة الصدق لا تكاد تستطيع تمييز الفواصل، وعدم التمييز في اعتقادي هو ما يمنح الروائي شهادة النجاح في بناء عالمه الخاص الذي يطرح من خلاله وجهات نظره في الحياة ويرسم مصائر أبنائها.
الرواية التي لا تنجح في استثمار الواقع ونبش كنوزه وتحويلها إلى أحد موضوعاتها تبقى رواية قاصرة".
كما قلت:
"الرواية ليست توثيقا حرفيا للأحداث، وليست قراءة في فنجان التوقعات، إنها عالم مواز، عالم فيه وجهة نظر، ورؤية خاصة بمؤلفها".
وقلت كذلك:
"الرواية الواقعية أكدت أنها الاتجاه الجمالي الأشد ديمومة وقابلية للتجدد والتطور، وكلما استمدت أحداثها من الواقع الذي نعيشه كانت أكثر صدقاً.
والصدق مهم للغاية في الأدب، فهو الضمانة للوصول المتيسر إلى قلوب وأذهان القراء.
والواقعية هنا لا أعني بها التطابق مع الواقع، فالروائي ليس مصوراً فوتوغرافيا ينقل ما يحدث في الواقع، بقدر ما يستمد من هذا الواقع مواضيع أعماله ويضفي عليها لمسته وحرفيته وأفكاره ليصل بها إلى حيث يريد، وليخلق منها عالماً موازياً تشعر معه كقارئ أنه عالم تعرفه أو تعيشه".
كل التقدير للأخ الصديق بسام جميدة لحواره اللطيف ولفتته الجميلة.. والشكر لأسرة "الأسبوع الأدبي على عنايتهم".http://www.awu.sy/PublicFiles/pdf/alsboa/1577.pdf

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق